العلامة المجلسي
88
بحار الأنوار
فقال أبو إبراهيم عليه السلام : أما أم مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة بالعربية ، وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال ، وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمه الله تبارك وتعالى ، وعظمه محمد صلى الله عليه وآله فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة ، وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثا لأربع ساعات ونصف من النهار ، والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى عليه السلام هل تعرفه ؟ قال : لا ، قال : هو الفرات ، وعليه شجر النخل والكرم وليس يساوي بالفرات شئ للكروم والنخيل . فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته ؟ فقال : نعم وقرأته اليوم الا حدث قال إذا لا تقوم من مجلسك حتى يهديك الله . قال النصراني : ما كان اسم أمي بالسريانية وبالعربية ؟ فقال : كان اسم أمك بالسريانية عنقالية ، وعنقورة كان اسم جدتك لأبيك ، وأما اسم أمك بالعربية فهومية ، وأما اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد الله بالعربية ، وليس للمسيح عبد قال : صدقت وبررت فما كان اسم جدي ؟ قال : كان اسم جدك جبرئيل ، وهو عبد الرحمن سميته في مجلسي هذا ، قال : أما إنه كان مسلما . قال أبو إبراهيم : نعم وقتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة والأجناد من أهل الشام . قال : فما كان اسمي قبل كنيتي ؟ قال : كان اسمك عبد الصليب ، قال : فما تسميني ؟ قال : أسميك عبد الله ، قال : فاني آمنت بالله العظيم وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فردا صمدا ، ليس كما يصفه النصارى ، وليس كما يصفه اليهود ولا جنس من أجناس الشرك ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمي المبطلون ، وأنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الناس كافة إلى الأحمر والأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر ، واهتدى من اهتدى ، وعمي